إدمان الكحول في الأسرة ظاهرة موجودة في مجتمعنا منذ العصور القديمة. بسبب إدمان الكحول تفكك العائلات ويحدث الطلاق وبتم فقدان العمل والدخل ويتم إزعاج الصحة… عواقب إدمان الكحول عديدة وطويلة الأمد.

كيف يخلق إدمان الكحول في الأسرة؟

العامل المهم هو نمو الأطفال مع أحد الوالدين الذي لديه ميل للشرب. عندما يكون الأطفال صغارًا لا يمكنهم تقييم ما إذا كان أي سلوك جيدًا أو سيئًا. يمكنهم فقط امتصاصه وعندما يكبرون سوف يتصرفون بطريقة مماثلة. بالنسبة للأطفال ما يقوله الوالدان ليس هو المهم ولكن ما يفعله الوالدان.

في مجتمعنا يوجد شيء يسمى بـ“شرب المعتاد”. يشرب الناس أيضًا خلال الأحداث الجميلة والسيئة ويشربون في العمل وفي المقاهي وفي زيارة ما أو في المنزل… من ناحية أخرى لا تزال الأزمة الاجتماعية والاقتصادية وعواقبها مثل الفقر والبطالة تتأثر أكثر بالناس الذين يلجئون إلى المشروبات.

شيء خطير آخر حول الكحول هو أنه مادة قانونية ويمكن الحصول عليها في كل متجر تقريباً. من المقبول اجتماعيًا شرب الكحول وما زال لا يعتبر أن إدمان الكحول مرضٌ.

يبدأ الناس في الشرب لعدة أسباب: للاسترخاء في المجتمع ولنسيان المشاكل وللتعامل مع المواقف الصعبة بسهولة…

الشباب وإدمان الكحول في الأسرة

الشباب هم الفيئة الحسّاسة بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بإدمان الكحول ويبدأ في تلك السنوات كل شيء. تحدث المواجهة الأولى مع الكحول والسَكْرَة عادة في النوادي الليلية. النوادي والحانات هي الأماكن التي تزورها غالبية الشباب وحيث يتم استهلاك الكحول باستمرار. يريد الشباب عادة أن يثبتوا أنفسهم في المجتمع وغالبًا ما يتنافسون على من سيشرب أكثر ويشربون حتى أنهم في حالة السكر. الحقيقة هي أن الشباب بصدد بناء شخصيتهم وليس لديهم نظام قيم مبني بحزم وبالتالي كل شيء مسموح لهم. النقطة الأساسية هي أن يكون مقبولاً في المجتمع أو شعبياً وحتى لو كان ذلك يعني شرب كل ليلة. ويشرب الناس غالبًا ما من أجل نسيان مشاكل الحب التي يواجهها الشباب في فترة المراهقة الحرجة والتي لا يعرفون تحملها بشكل مختلف. تحت تأثير الكحول يسترخي الشباب ويتعاملون مع بعضهم البعض بحرية: لقد أصبح الكحول وسيلة للتواصل.

وغالباً ما تظهر المشكلة عندما يدخل الشخص سن الرشد ويؤسس أسرته ويحتفظ بالعادات القديمة للشرب غير فاهم على المسؤولية التي تتحملها الحياة الأسرية. يعوق إدمان الكحول في الأسرة نمو الأطفال والرعاية النفسية والاستثمار في مستقبلهم. بسبب هذا فإن الأسرة هي الأكثر تضرراً. الكحول هو دائماً عدو للعائلة ويكسر دائماً العلاقة فيها. يؤدي إدمان الكحول في الأسرة إلى العقم والمرض والطلاق وكذلك إلى العنف والسلوك العدواني والإجرامي وللأسف إلى الانتحار.

كيفية علاج إدمان الكحول في الأسرة؟

قبل كل شيء ويجب أن يؤخذ في الاعتبار أن هذا هو مرض صعب ومزمن وكذلك توجد الإغراءات في كل الخطوة. مدمن الكحول في معظم الأحيان ليس لديه التحفيز للعلاج أو إنه الحد الأدنى. هذا هو السبب في وجود الأسرة لدعم المدمنين. دور الأسرة في العلاج مهم جداً. غالبًا ما تكون الأسرة التي يعتمد عليها الشخص على الكحول مختلة نظرًا لأن إدمان الكحول لا يدمر الشخص فحسب، بل وإنما يدمر العائلة أيضًا. أثناء العلاج وتحتاج الأسرة نفسها إلى أن تصبح وظيفية مرة أخرى. من المهم للغاية دعم الأسرة ألّا يتحول المدمن إلى الكحول مرة أخرى.

في عيادتنا “فوروبييف” نتعامل مع مكافحة إدمان الكحول بنجاح في الأسرة لسنوات عديدة. تتكون عملية علاج الإدمان على الكحول في عيادتنا من 5 مراحل:

  1. التشخيص التي تنطوي على تقييم للصحة الجسدية والتشخيص النفسية ورأي خبير في الحالة النفسية للمريض؛
  2. إزالة السموم، تنظبف الجسم من الكحول؛
  3. علاج الرغبة الكحولية ويتم بناء في هذه المرحلة موقف سلبي تجاه الكحول؛
  4. حصار ضد الكحول – مما يسبب عواقب غير سارة للغاية في حالة استهلاك الكحول؛
  5. الحفاظ على النتائج بعد العلاج – الحفاظ على اتصال مع المريض وعائلته لمدة عام على الأقل  وتناول العلاج الموصوف وتغيير نمط الحياة والفحوصات الإلزامية…

نحن مقتنعون تمامًا بأنه يمكنك استعادة السيطرة على حياتك من خلال مساعدتنا. يبذل موظفونا المحترفون جهودًا يومية لدعم تعافي المرضى وتزويدهم بالرعاية والراحة اللازمة. نحن ندرك أن علاج إدمان الكحول يمثل تحديًا لكن تجربتنا تخبرنا أنه ليس مستحيلًا.

 

Leave a reply